الشيخ هادي كاشف الغطاء

65

مستدرك نهج البلاغة

ما تنتظرون بصبركم ، والجهاد على حقكم فو اللَّه لئن جاء الموت - وليأتين فيفرقن بيني وبينكم ، وأنا لصحبتكم قال ( 1 ) ، وبكم غير ظنين . للَّه أنتم لا دين يجمعكم ، ولا حمية تحميكم ، إذا أنتم سمعتم بعدوّكم يرد بلادكم ، ويشنّ الغارة عليكم أوليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه على غير عطاء ولا معونة - يجيبونه في السنة المرتين والثلاث ، إلى أي وجه شاء ، وانا أدعوكم على المعونة والعطاء فتعصوني وتختلفون عليّ ومن خطبة له عليه السّلام لمّا بلغه فتح مصر وشهادة محمد بن أبي بكر رضوان اللَّه عليه وقد حزن عليه حتى بان فيه ورؤي في وجهه عليه السلام قام خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلى على رسوله صلى اللَّه عليه وآله ثم قال : ألا ان مصر قد افتتحها الفجرة ، أولو الجور والظلم ، الذين صدوا عن سبيل اللَّه ، وبغوا الاسلام عوجا . ألا وإن محمد بن أبي بكر قد استشهد ، فعند اللَّه نحتسبه ، أما واللَّه ان كان - كما علمت - لممن ينتظر القضاء ، ويعمل للجزاء ، ويبغض شكل الفاجر ، ويحب هدي المؤمن . إني واللَّه ما ألوم نفسي على التقصير ، واني لمقاساة الحرب لجدّ خبير ، واني لأقدم على الأمر ، وأعرف وجه الحزم ، وأقوم فيكم بالرأي المصيب ، فاستصرخكم معلنا ، وأناديكم نداء المستغيث

--> ( 1 ) قال : كاره .